الفتوحات المكية

عرض الصفحة 123 - من السفر 2 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

الغضب في أول افتتاح الوجود فسبقت الرحمة إلى آدم قبل العقوبة على أكل الشجرة ثم رحم بعد ذلك فجاءت رحمتان بينهما غضب فتطلب الرحمتان أن تمتزجا لأنهما مثلان فانضمت هذه إلى هذه فانعدم الغضب بينهما كما قال بعضهم في يسرين بينهما عسر

إذا ضاق عليك الأمر *** فكر في أ لم نشرح‏

فعسر بين يسرين *** إذا ذكرته فافرح‏

فالرحمة عبارة عن الموجود الأول المعبر عنه بالمطلوب والمغضوب عليهم النفس الأمارة والضالون عالم التركيب ما دامت هي مغضوبة عليها إذ الباري منزه عن أن ينزه إذ لا غير ولا موجود إلا هو ولهذا

أشار صلى الله عليه وسلم بقوله المؤمن مرآة أخيه‏

لوجود الصورة على كمالها إذ هي محل المعرفة وهي الموصلة ولو أوجده على غير تلك الصورة لكان جمادا فالحمد لله الذي من على العارفين به الواقفين معه بمواد العناية أزلا وأبدا

(تنبيه) [الحمد لله والحمد بالله من طريق الأسرار]

اللام تفني الرسم كما إن الباء تبقيه ولهذا قال أبو العباس بن العريف العلماء لي والعارفون بي فأثبت المقام الأعلى للام فإنه قال في كلامه والعارفون بالهمم ثم قال في حق اللام والحق وراء ذلك كله

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!