عرض الصفحة 121 - من السفر 2 (عرض الصورة)
| |
ا |

|
 |
|
|
|
لتقديم النبي صلى الله عليه وسلم إياها في قوله من عرف نفسه عرف ربه فقدم معرفة النفس على معرفة الرب ثم عملت في الاسم الله لتحقيق الاتصال وتمكينها من المقام ولما كانت في مقام الوصلة ربما توهم أن الحمد غير اللام فخفض العبد اتباعا لحركة اللام فقرئ الحمد لله بخفض الدال فكان لفظة الحمد بدلا من اللام بدل شيء من شيء وهما لعين واحدة فالحمد هو وجود اللام واللام هي الحمد فإذا كانا شيئا واحدا كان الحمد في مقام الوصلة مع الله لأنه عين اللام فكان معنى كما كانت اللام لفظا ومعنى ثم حقيقة الخفض فيها إثبات العبودية ثم أحيانا يفنيها عن نفسها فناء كليا ليرفعها إلى المقام الأعلى في الأولية ثم يبقى حقيقتها في الآخرية فيقول الحمد لله برفع اللام اتباعا لحركة الدال وهذا مما يؤيد أن الحمد اللام وهو المعبر عنه بالرداء والثوب إذ كان هو محل الصفات وافتراق الجمع فغاية معرفة العباد أن تصل إليه إن وصلت وألحق وراء ذلك كله أو قل ومع ذلك كله فلما رفعها بالفناء عنها ابتداء أراد أن يعرفها مع فنائها إنها ما برحت من مقامها فجعلها عاملة وجعل رفعها عارضا في حق الحق فأبقى الهاء مكسورة
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!