الفتوحات المكية

عرض الصفحة 79 - من السفر 2 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

من الكلام على البسملة وربما يقع الكلام على بعض آية من سورة البقرة آيتين أو ثلاث خاصة تبركا بكلام الحق سبحانه ثم نسوق الأبواب إن شاء الله تعالى فأقول إنه لما قدمنا إن الأسماء الإلهية سبب وجود العالم وإنها المسلطة عليه والمؤثرة لذلك كان بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عندنا خبر ابتداء مضمر وهو ابتداء العالم وظهوره كأنه يقول ظهور العالم بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أي باسم الله الرحمن الرحيم ظهر العالم واختص الثلاثة الأسماء لأن الحقائق تعطي ذلك فالله هو الاسم الجامع للأسماء كلها والرحمن صفة عامة فهو رحمن الدنيا والآخرة بها رحم كل شي‏ء من العالم في الدنيا ولما كانت الرحمة في الآخرة لا تختص إلا بقبضة السعادة فإنها تنفرد عن أختها وكانت في الدنيا ممتزجة يولد كافرا ويموت مؤمنا أي ينشأ كافرا في عالم الشهادة وبالعكس وتارة وتارة وبعض العالم تميز بإحدى القبضتين بأخبار صادق فجاء الاسم الرحيم مختصا بالدار الآخرة لكل من آمن وتم العالم بهذه الثلاثة الأسماء جملة في الاسم الله وتفصيلا في الاسمين الرحمن

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!