الفتوحات المكية

عرض الصفحة 262 - من السفر 4 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

فمن كرمه أنه تعالى ما أنزل أهل النار إلا على أعمالهم خاصة

[الأئمة المضلون‏]

وأما قوله تعالى زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ فذلك لطائفة مخصوصة وهم الأئمة المضلون يقول تعالى ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وهم الذين أضلوا العباد وأدخلوا عليهم الشبه المضلة فحادوا به عن سواء السبيل فضلوا وأضلوا وقالوا لهم اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ يقول الله وما هُمْ بِحامِلِينَ من خَطاياهُمْ من شَيْ‏ءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ في هذا القول بل هم حاملون خطاياهم والذين أضلوهم يحملون أيضا خطاياهم وخطايا هؤلاء مع خطاياهم ولا ينقص هؤلاء من خطاياهم من شي‏ء

يقول صلى الله عليه وسلم من سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها دون أن ينقص ذلك من أوزارهم شيئا

فهو قوله ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً فهؤلاء قيل فيهم زِدْناهُمْ عَذاب فَوْقَ الْعَذابِ فما أنزلوا من النار إلا منازل استحقاق بخلاف الجنة فإن أهل الجنة أنزلوا فيها منازل استحقاق مثل الكفار في النار بأعمالهم وأنزلوا أيض منازل وراثة ومنازل اختصاص وليس ذلك في أهل النار

[فضل الله ورحمته على أهل النار في نفس النار]

ولا بد لأهل النار من فضل الله ورحمته في نفس النار بعد انقضاء مدة موازنة أزمان العمل فيفقدون الإحساس بالآلام في نفس

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!