عرض الصفحة 250 - من السفر 4 (عرض الصورة)
| |
ا |

|
 |
|
|
|
[مرتبة النفس والتنفس وارتباط الموت بالحياة] واعلم أن أشد الخلق عذابا في النار إبليس الذي سن الشرك وكل مخالفة وسبب ذلك أنه مخلوق من النار فعذابه بما خلق منه لا ترى النفس به تكون حياة الجسم الحساس فإذا منع بالشنق أو الخنق خروج ذلك النفس انعكس راجعا إلى القلب فأحرقه من ساعته فهلك لحينه فبالنفس كانت حياته وبه كان هلاكه وهلاكه على الحقيقة بالنفس من كونه متنفسا لا من كونه ذا نفس ولا من كونه متنفسا فقط بل من كونه يجذب بالقوة الجاذبة نفس الهواء البارد إلى قلبه ويخرج بالقوة الدافعة النفس الحار المحرق آمن قلبه فسبب هذه الأحوال بها تكون حياته [أشد الناس عذابا في النار]فإن الذي يرمى في النار هو متنفس ولكن لا يخلو من أحد الوجهين إما إنه ل يتنفس في النار فتكون حالته حالة المشنوق الذي يخنق بالحبل فيقتله نفسه وإم أن يتنفس فيجذب بالقوة الجاذبة هواء ناريا محرقا إذا وصل إلى قلبه أحرقه فلهذا قلنا في سبب الحياة هذه الأمور كلها فعذاب إبليس في جهنم بما فيها من الزمهرير فإنه يقابل النار الذي هو أصل نشأة إبليس فيكون عذابه بالزمهرير وبما هو نار مركبة فيه من ركن الهواء والماء والتراب فلا بد أن يتعذب بالنار على قدر مخصوص وعامة عذابه بما يناقض ما هو الغالب
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!