الفتوحات المكية

عرض الصفحة 248 - من السفر 4 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

أي أججت نارا من سجرت التنور إذا أوقدته وكان ابن عمر يكره الوضوء بماء البحر ويقول التيمم أعجب إلي منه‏

[الرؤية الحقيقية للأشياء والحكم الصحيح عليها]

ولو كشف الله عن أبصار الخلق اليوم لرأوه يتأجج نارا ولكن الله يظهر م يشاء ويخفى ما يشاء ليعلم أَنَّ الله عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ الله قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً وأكثر ما يجري هذا الأهل الورع فيرى الطعام الحرام صاحب الورع المحفوظ خنزيرا أو عذرة والشراب خمرا لا يشك فيما يراه ويراه جليسه قرصة خبز طيبة ويرى الشراب ماء عذبا فيا ليت شعري من هو صاحب الحس الصحيح من صاحب الخيال هل الذي أدرك الحكم الشرعي صورة أو هل الذي أدرك المحسوس في العادة على حاله‏

[مذهب المعتزلة في الحسن والقبح‏]

وهذا مما يقوي مذهب المعتزلة في أن القبيح قبيح لنفسه والحسن حسن لنفسه وأن الإدراك الصحيح إنما هو لمن أدرك الشراب الحرام خمرا فلو لا أنه قبيح لنفسه ما صح هذا الكشف لصاحبه ولو كان فعله عين تعلق الخطاب بالحرمة والقبح ما ظهر ذلك الطعام خنزيرا فإن الفعل ما وقع من المكلف فإن الله أظهر له صورته وأنه قبيح حتى لا يقدم على أكله وهذا بعينه يتصور فيمن يدركه طعاما على حاله في العادة ولكن هذا أحق في الشرع فعلم قطعا إن الذي يراه طعاما على عادته

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!