كتاب الفتوحات المكية - مخطوط قونية
| |
 |

|
 |
|
| |
الصفحة 110 - من السفر 1 (عرض الصورة)
|
|
|
|
والأجسام والاتصال والانفصال. وأما الحقائق الفعلية فكل مشهد يقيمك فيه تطلع منه على معرفة كن وتعلق القدرة بالمقدور بضرب خاص لكون العبد لا فعل له ولا أثر لقدرته الحادثة الموصوف بها. وجميع ما ذكرناه يسمى الأحوال والمقامات فالمقام منها كل صفة يجب الرسوخ فيها ولا يصح التنقل عنها كالتوبة. والحال منها كل صفة تكون فيها في وقت دون وقت كالسكر والمحو والغيبة والرضي أو يكون وجودها مشروطا بشرط فتنعدم لعدم شرطها كالصبر مع البلاء والشكر مع النعماء وهذه الأمور على قسمين. قسم كماله في ظاهر الإنسان وباطنه كالورع والتوبة وقسم كماله في باطن الإنسان ثم إن تبعه الظاهر فلا بأس كالزهد والتوكل وليس ثم في طريق الله تعالى مقام يكون في الظاهر دون الباطن. ثم إن هذه المقامات منها ما يتصف به الإنسان في الدنيا والآخرة كالمشاهدة والجلال والجمال والأنس والهيبة والبسط ومنها ما يتصف به العبد إلى حين موته إلى القيامة إلى أول قدم يضعه في الجنة ويزول عنه كالخوف والقبض والحزن والرجاء ومنها ما يتصف به العبد إلى حين موته كالزهد والتوبة والورع والمجاهدة والرياضة والتخلي والتحلي على طريق القربة ومنها ما يزول لزوال شرطه ويرجع لرجوع شرطه كالصبر والشكر والورع فهذا وفقنا الله وإياك قد بينت لك الطريق مرتب المنازل ظاهر المعاني والحقائق على غاية الإيجاز والبيان والاستيفاء العام فإن سلكت وصلت والله سبحانه يرشدنا وإياك
ومدار العلم الذي يختص به أهل الله تعالى على سبع مسائل من عرفها لم يعتص عليه شيء من علم الحقائق وهي معرفة أسماء الله تعالى ومعرفة التجليات ومعرفة خطاب الحق عباده بلسان الشرع ومعرفة كمال الوجود ونقصه ومعرفة الإنسان من جهة حقائقه ومعرفة الكشف الخيالي ومعرفة العلل والأدوية وذكرنا هذه المسائل في باب المعرفة من هذا الكتاب فلتنظر هنالك إن شاء الله
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!