Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM
Zu einem Kapitel oder einer Seite springen

Arabischer Quelltext · Deutsche Navigation und Lesehilfen

خروجه عن حضرة الحق إلى الخلق بطريق التحكيم فيهم من حيث لا يشعرون وقد يشعرون في حق بعض الأشخاص من هذا النوع كالرسل عليهم السلام الذين جعلهم الله خلائف في الأرض يبلغون إليهم حكم الله فيهم وأخفى ذلك في الورثة فهم خلفاء من حيث لا يشعر بهم ولا يتمكن لهذا الخليفة المشعور به وغير المشعور به أن يقوم في الخلافة إلا بعد أن يحصل معاني حروف أوائل السور سور القرآن المعجمة مثل الم ألف لام ميم وغيرها الواردة في أوائل بعض سور القرآن فإذا أوقفه الله على حقائقها ومعانيها تعينت له الخلافة وكان أهلا للنيابة هذا في علمه بظاهر هذه الحروف وأما علمه بباطنها فعلى تلك المدرجة يرجع إلى الحق فيها فيقف على أسرارها ومعانيها من الاسم الباطن إلى أن يصل إلى غايتها فيحجب الحق ظهوره بطريق الخدمة في نفس الأمر فيرى مع هذا القرب الإلهي خلقا بلا حق كما يرى العامة بعضهم بعضا فيحكم في العالم عند ذلك بما

تقتضيه حقيقته بما هو نسخة كونية للمناسبة التي بينه وبين العالم فلا يعلم العالم هذا القرب الإلهي وهذا هو محق المحق الذي يصل إليه رجال الله فهو يشهد الله بالله ويشهد الكون بنفسه لا بالله ويكون في هذا المقام متحققا من حروف أوائل السور المعجمة بالألف والراء خاصة مع علمه بما بقي منها غير أن الحكم فيه للالف والراء في هذا المقام حيثما وقعا من السور وأما حكمه في العالم في هذا المقام فمن باقي هذه الحروف من لام وميم وصاد وكاف وهاء وياء وعين وطاء وسين وحاء وقاف ونون فبهذه الحروف يظهر في العالم في مقام محق المحق وبالألف والراء يظهر في المحق وهم الأولياء الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأوا ذكر الله وذلك لأن عين تجليهم بهذين الحرفين في الصورة الظاهرة عين تجلى الحق فمن رآهم رأى الحق فهم إذا رأوا ذكر الله لتحققهم بصفته فهم يشاهدون الحق فيه إذا تجلى لهم في صورة حق ولقد رأيته في هذا التحلي ورأيت كثيرين من أهل الله لا يعرفونه وينكرونه وتعجبت من ذلك حتى أعلمت بأنهم وإن كانوا من أهل الله من حيث إنهم عاملون بأوامر الله لا عالمون فهم أهل إيمان ولما كان بين رتبة الألف من هذه الحروف وبين الراء ثلاث مراتب لذلك لم تقو الراء قوة الألف فإن الألف لا تحمل الحركة ولا تقبلها والراء ليست كذلك‏

[أن محق المحق والمحق في الدنيا وفي الآخرة]

واعلم أن محق المحق أتم عند أهل الله في الدنيا والمحق أتم في الآخرة ومحق المحق لا يفوز به إلا أخص أهل الله وهو للعقول المنورة هياكلها والمحق يفوز به الخصوص وهو للنفوس المنورة جعلنا الله ممن محق محقه فانفرد به حقه وهذه التي تسمى خلوة الحق فإنه لا يشهد ولا يرى وإن علمه بعض الناس فلا يكون مشهودا له ومن هذه الحقيقة اتخذ أهل الله الخلوة للانفراد لما رأوه تعالى اتخذها للانفراد بعبده ولهذا لا يكون في الزمان إلا واحد يسمى الغوث والقطب وهو الذي ينفرد به الحق ويخلو به دون خلقه فإذا فارق هيكله المنور انفرد بشخص آخر لا ينفرد بشخص في زمان واحد وهذه الخلوة الإلهية من علم الأسرار التي لا تذاع ولا تفشي وما ذكرناها وسميناها إلا لتنبيه قلوب الغافلين عنها بل الجاهلين بها فإني ما رأيت ذكرها أحد قبلي ولا بلغني مع علمي بأن خاصة أهل الله بها عالمون وقد ورد خبر صحيح في التنبيه على هذا يوم القيامة حيث الجمع الأكبر في انفراد العبد مع ربه وحده فيضع كنفه عليه ويقرره على ما كان منه ثم يقول له إني سترتها عليك في الدنيا وأنا أسترها عليك هنا ثم يأمر به إلى الجنة فنبه على الانفراد بالله ونبهناك نحن على الانفراد الإلهي بالعبد وذلك العبد عين الله في كل زمان لا ينظر الحق في زمانه إلا إليه وهو الحجاب الأعلى والستر الأزهى والقوام الأبهى‏

«الباب السادس والخمسون ومائتان في معرفة الإبدار وأسراره»

بدر الرجوع إلى بدر السلوك عمى *** فانظر بهل وبلم وثم كيف وما

فإن تعالى وجود عن مطالبها *** لا فرق بين استوى فيه وبين عما

من لا يؤثر في توحيده نسب *** ذاك الذي حار في توحيده القدماء

وما رأينا لعقل في تقلبه *** في حضرة الذات في توحيده قدما

[الابدار الذي نصبه الله مثالا في العالم فهو الخليفة الإلهي‏]

اعلم أنه لا يقال في مذكور هل هو موجود أم لا حتى يكون خفي الوجود ومن كان وجوده ظاهرا لكل عين فإنه يرتفع عنه طلب هل فإنه استفهام والاستفهام لا يكون إلا عن جهالة بحال ما استفهم عنه وكذلك لا يقال لم إلا في معلول‏

Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Kairo / Maymaniyya

Band 2 · Seite 555

[أن محق المحق والمحق في الدني وفي الآخرة]

Kapitel 256 · Der Vollmond und seine Geheimnisse

Eine vollständige deutsche Übersetzung ist in dieser Ausgabe des Portals nicht enthalten. Der arabische Quelltext bleibt unverändert; die deutschen Einführungen sind redaktionelle Lesehilfen.

Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Kairo / Maymaniyya, Band 2 · Seite 555, https://www.futmak.com/deutsch/maymaniya/pages.php?id=1318

Alle Kapitelnummern