Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM
Zu einem Kapitel oder einer Seite springen

Arabischer Quelltext · Deutsche Navigation und Lesehilfen

بأن العرض لا يبقى زمانين وهو الصحيح والأحوال أعراض تعرض للكائنات من الله يخلقها فيهم عبر عنها بالشأن الذي هو فيه دنيا وآخرة هذا أصل الأحوال الذي يرجع إليه في الإلهيات فإذا خلق الله الحال لم يكن له محل إلا الذي يخلقه فيه فيحل فيه زمان وجوده فلهذا اعتبره من اعتبره من الحلول وهو النزول في المحل وقد وجد ثم إنه ليس من حقيقته أن يبقى زمانين فلا بد أن ينعدم في الزمان الثاني من زمان وجوده لنفسه لا ينعدم بفاعل يفعل فيه العدم لأن العدم لا ينفعل لأنه ليس شيئا وجوديا ولا بانعدام شرط ولا بضد لما في ذلك كله من المحال فلا بد أن ينعدم لنفسه أي العدم له في الزمان الثاني من زمان وجوده حكم لازم والمحل لا بقاء له دونه أو مثله أو ضده فيفتقر في كل زمان إلى ربه في بقائه فيوجد له الأمثال أو الأضداد فإذا أوجد الأمثال يتخيل أن ذلك الأول هو على أصله باق وليس كذلك وإذا كان الحق كل يوم في شأن وكل شأن عن توجه إلهي والحق قد عرفنا بنفسه أنه يتحول في الصور فلكل شأن يخلقه بصورة إلهية فلهذا ظهر العالم على صورة الحق ومن هنا نقول إن الحق علم نفسه فعلم العالم فمثل هذا اعتبر من اعتبر الحال من التحول والاستحالة فقال بعدم الدوام فلا يزال العالم مذ خلقه الله إلى غير نهاية في الآخرة والوجود في أحوال تتوالى عليه الله خالقها دائما بتوجهات إرادية تصحبها كلمة الحضرة المعبر عنها بكن فلا تزال الإرادة متعلقة وهو المتوجه ولا تزال كن ولا يزال التكوين هكذا هو الأمر في نفسه حقا وخلقا وقد يطلقون الحال ويريدون به ظهور العبد بصفة الحق في التكوين ووجود الآثار عن همته وهو التشبه بالله المعبر عنه بالتخلق بالأسماء وهو الذي يريده أهل زماننا اليوم بالحال ونحن نقول به ولكن لا نقول بأثره لكن نقول إنه يكون العبد متمكنا منه بحيث لو شاء ظهوره لظهر به لكن الأدب يمنعه لكونه يريد أن يتحقق بعبوديته ويستتر بعبادته فلا ينكر عليه أمر بحيث إذا رى‏ء في غاية الضعف ذكر الله عند رؤيته فذلك عندنا ولي الله فيكون في الكون مرحمة وهوقول النبي صلى الله عليه وسلم في أولياء الله إنهم الذين إذا رأوا ذكر الله‏

من صبرهم على البلاء ومحنة الله لهم الظاهرة فلا يرفعون رءوسهم لغير الله في أحوالهم فإذا رى‏ء منهم مثل هذه الصفة ذكر الله بكونه اختصهم لنفسه ومن لا علم له بما قلناه يقول الولي صاحب الحال الذي إذا رى‏ء ذكر الله هو الذي يكون له التكوين والفعل بالهمة والتحكم في العالم والقهر والسلطان وهذه كلها أوصاف الحق فهؤلاء هم الذين إذا رأوا ذكر الله وهذا قول من لا علم له بالأمور وإن مقصود الشارع إنما هو ما ذكرناه وأما هذا القول الآخر فقد ينال التحكم في العالم بالهمة من لا وزن له عند الله ولا قيمة وليس بولي وإنما سئل النبي وأجاب بهذا عن أولياء الله فقيل له من أولياء الله فقال الذين إذا رأوا ذكر الله‏

لما طحنتهم البلايا وشملتهم الرزايا فلا يتزلزلون ولا يلجئون لغير الله رضي بما أجراه الله فيهم وأراده بهم فإذا رأتهم العامة على مثل هذا الصبر والرضي وعدم الشكوى للمخلوقين ذكرت العامة الله وعلمت أن لله بهم عناية وأصحاب الآثار قد يكونون أولياء وقد تكون تلك الآثار التكوينية عن موازين معلومة عندنا وعند من يعرف همم النفوس وقوتها وانفعال أجرام العالم لها ومن خالط العزابية ورأى ما هم عليه من عدم التوفيق مع كونهم يقتلون بالهمة ويعزلون ويتحكمون لقوة هممهم وأيضا لما في العالم من خواص الأسماء التي تكون عنها الآثار التكوينيات عند من يكون عنده علم ذلك مع كون ذلك الشخص مشركا بالله فما هو من خصائص أولياء الله تعالى التأثير في الكون فما بقي إلا ما ذكرناه‏

(الباب الثالث والتسعون ومائة في معرفة المقام)

إن المقام من الأعمال يكتسب *** له التعمل في التحصيل والطلب‏

به يكون كمال العارفين وما *** يردهم عنه لا ستر ولا حجب‏

له الدوام وما في الغيب من عجب *** الحكم فيه له والفصل والندب‏

هو النهاية والأحوال تابعة *** وما يجليه إلا الكد والنصب‏

إن الرسول من أجل الشكر قد ورمت *** أقدامه وعلاه الجهد والتعب‏

[أن المقامات وهي استيفاء الحقوق المرسومة شرعا على التمام‏]

اعلم أن المقامات مكاسب وهي استيفاء الحقوق المرسومة شرعا على التمام فإذا قام العبد في الأوقات بما تعين عليه من‏

Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Kairo / Maymaniyya

Band 2 · Seite 385

[أن المقامات وهي استيفاء الحقوق المرسومة شرعا على التمام‏]

Kapitel 193 · Geistige Station: maqām

Eine vollständige deutsche Übersetzung ist in dieser Ausgabe des Portals nicht enthalten. Der arabische Quelltext bleibt unverändert; die deutschen Einführungen sind redaktionelle Lesehilfen.

Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Kairo / Maymaniyya, Band 2 · Seite 385, https://www.futmak.com/deutsch/maymaniya/pages.php?id=1148

Alle Kapitelnummern