Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM
Zu einem Kapitel oder einer Seite springen

Arabischer Quelltext · Deutsche Navigation und Lesehilfen

فثم سفر بحق وسفر بخلق فالسفر بالحق على نوعين سفر ذات وسفر صفة والإنسان الكامل يسافر هذه الأسفار كلها فيسافر بربه عن كشف إلهي ومعية محققة يكون فيها مع الحق كما هو الحق معنا أينما كنا وقد عين سبحانه لنفسه أماكن كما يليق بجلاله ووصف نفسه بتردده فيها فإذا كان العبد معه سافر بسفره فيسفر له إنه هو كما أسفر له أنه ليس هو فالسفر الرباني من العماء إلى العرش فيظهر في العرش بالاسم الرحمن ثم ينزل معه بالاسم الرب كل ليلة إلى السماء الدنيا ثم ينزل بالاسم الإله إلى الأرض ثم يصحبه بالهوية مع كل واحد من الكون ثم يسافر معه بالصحبة في سفر الكون ثم يختلف معه بالخلافة في الأهل ثم يسافر صحبة القرآن في سفره من كونه صفة الله إلى السماء الدنيا ثم يصحبه في سفره ثلاثا وعشرين سنة ثم يصحب الأسماء الإلهية في سفرها في الكون ثم يصحبه الكون في سفره من العدم إلى الوجود ثم يصحب الأنبياء في سفرهم فيصحب آدم في سفره من الجنة إلى الأرض ثم يصحبه في سفره في سبعمائة عمرة وثلاثمائة حجة ثم يصحب إدريس في سفره إلى المكان العلي ثم يصحب نوحا في سفره في سفينة نجاته إلى الجودي ثم يصحب إبراهيم عليه السلام في جميع أسفاره وكذلك كل نبي وملك كأسفار جبريل إلى كل نبي ورسول وكسفر ميكائيل والملائكة بالعروج والنزول وسفر السياحين منهم وسفر الكواكب في سيرها وسفر الأفلاك في حركاتها وسفر العناصر في استحالاتها وسفر التجلي في صوره إلى أن يقف على حقائق هذا كله ذوقا من نفسه لا يرتاب ولا يشك ويجرد من ذاته في كل سفر ما يناسب صاحب ذلك السفر من حق وخلق فهذا هو سفر العارفين وطرق العلماء بالله الراسخين‏

(الباب الثاني والتسعون ومائة في معرفة الحال)

الحال مليهب الرحمن من منح *** عناية منه لا كسب ولا طلب‏

تغير الوصف برهان عليه فكن *** على ثبات فإن الحال تنقلب‏

ولا تقولن إن الحال دائمة *** فإن قوما إلى ما قلته ذهبوا

أبو عقال إمام سيد سند *** في الحال كان له في حاله عجب‏

دامت عليه إلى وقت البدور من *** المئين أيامها ما أسدلت حجب‏

وزاد ميقات موسى في إقامته *** على المئين كذا جاءت به الكتب‏

[الحال ما يرد على القلب‏]

الحال عند الطائفة ما يرد على القلب من غير تعمل ولا اجتلاب فتتغير صفات صاحبه له واختلف في دوامه فمنهم من قال بدوامه ومنهم من منع دوامه وإنه لا بقاء له سوى زمان وجوده كالعرض عند المتكلمين ثم يعقبه الأمثال فيتخيل أنه دائم وليس كذلك وهو الصحيح لكنه يتوالى من غير أن يتخلل الأمثال ما يخرجه عنه فمنهم من أخذه من الحلول فقال بدوامه وجعله نعتا دائما غير زائل فإذا زال لم يكن حالا وهذا قول من يقول بدوامه قال بعضهم ما أقامني الله منذ أربعين سنة في أمر فكرهته قال الإمام أشار إلى دوام الرضي وهو من جملة الأحوال هذا الذي قاله الإمام يحتمل ولكنه في طريق الله بعيد وإنما الذي ينبغي أن يقال في قول هذا السيد إنه أقام أربعين سنة ما أقامه الله في ظاهره ولا في باطنه في حال مذموم شرعا بل لم تزل أوقاته عليه محفوظة بالطاعات وما يرضى الله ولقد لقيت شخصا صدوقا صاحب حال على قدم أبي يزيد البسطامي بل أمكن في شغله له إدلال في أدب فقال لي يوما لي خمسون سنة ما خطر لي في نفسي خاطر سوء يكرهه الشرع فهذه عصمة إلهية فيكون كلام ذلك السيد من هذا القبيل والأحوال مواهب لا مكاسب‏

[الحال من جملة نعوت إلهى‏]

اعلم أن الحال نعت إلهي من حيث أفعاله وتوجهاته على كائناته وإن كان واحد العين لا يعقل فيه زائد عليه قال تعالى عن نفسه كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ وأصغر الأيام الزمن الفرد الذي لا يقبل القسمة فهو فيه في شئون على عدد ما في الوجود من أجزاء العالم الذي لا ينقسم كل جزء منه بهذا الشرط فهو في شأن مع كل جزء من العالم بأن يخلق فيه ما يبقيه سوى ما يحدثه مما هو قائم بنفسه في كل زمان فرد وتلك الشئون أحوال المخلوقين وهم المحال لوجودها فيهم فإنه فيهم يخلق تلك الشئون دائما فلا يصح بقاء الحال زمانين لأنه لو بقي زمانين لم يكن الحق في حق من بقي عليه الحال خلاقا ولا فقيرا إليه وكان يتصف بالغنى عن الله وهذا محال وما يؤدي إلى المحال محال وهذا مثل قول القائلين‏

Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Kairo / Maymaniyya

Band 2 · Seite 384

[الحال ما يرد على القلب‏]

Kapitel 192 · Geistiger Zustand: ḥāl

Eine vollständige deutsche Übersetzung ist in dieser Ausgabe des Portals nicht enthalten. Der arabische Quelltext bleibt unverändert; die deutschen Einführungen sind redaktionelle Lesehilfen.

Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Kairo / Maymaniyya, Band 2 · Seite 384, https://www.futmak.com/deutsch/maymaniya/pages.php?id=1147

Alle Kapitelnummern