Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM
Zu einem Kapitel oder einer Seite springen

Arabischer Quelltext · Deutsche Navigation und Lesehilfen

أن يكون عدما فبقي أن يكون وجودا وإذا كان وجودا فلا بد أن يكون المعدم شرطا أو ضدا وأن كل واحد من هذين إما أن يكون واجب الوجود أيضا لنفسه فمن المحال وجود هذا الذي دل الدليل على وجوب وجوده لنفسه ثم يساق الدليل على مساق الأدلة في المعقولات ثم يسافر في منزلة أخرى إلى أن ينفي عنه كل ما يدل على حدوثه فيحيل أن يكون هذا المرجح جوهرا متحيزا أو جسما أو عرضا أو في جهة ثم يسافر في علم توحيده بوجود العالم وبقائه وصلاحه إذ لو كان معه إله آخر لم يوجد العالم على تقدير الاتفاق والاختلاف كما يعطيه النظر ثم ينتقل مسافرا أيضا إلى منزلة تعطيه العلم بما يجب لهذا المرجح من العلم بما أوجده وخلقه والإرادة لذلك ونفوذها وعدم قصورها وعموم تعلق قدرته بإيجاد هذا الممكن وحياة هذا المرجح لأنها الشرط في ثبوت هذه النعوت له وإثبات صفات الكمال من الكلام والسمع والبصر بأنه لو لم يكن على ذلك لكان مئوفا لأن القابل لا حد الضدين إذا عرى عن أحدهما لم يعر عن الآخر فإذا عرف هذا سافر إلى منزلة أخرى يعلم منها وتسفر له عن إمكان بعثة الرسل ثم يسافر فيعلم أنه قد بعث رسلا وأقام لهم الدلالة على صدقهم فيما ادعوه من أنه بعثهم ولما تقرر هذا وكان هو ممن بعث إليه هذا الرسول فآمن به وصدقه واتبعه فيما رسم له حتى أحبه الله فكشف له عن قلبه وطالع عجائب الملكوت وانتقش في جوهر نفسه جميع ما في العالم وفر إلى الله مسافرا من كل ما يبعده منه ويحجبه عنه إلى أن رآه في كل شي‏ء فلما رآه في كل شي‏ء أراد أن يلقي عصا التسيار ويزيل عنه اسم المسافر فعرفه ربه أن الأمر لا نهاية له لا دنيا ولا آخرة وأنك لا تزال مسافرا كما أنت على ذلك لا يستقر بك قرار كما لم تزل تسافر من وجود إلى وجود في أطوار العالم إلى حضرة أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ثم لم تزل تنتقل من منزلة إلى منزلة إلى أن نزلت في هذا الجسم الغريب العنصري فسافرت به كل يوم وليلة تقطع منازل من عمرك إلى منزلة تسمى الموت ثم لا تزال مسافرا تقطع منازل البرازخ إلى أن تنتهي إلى منزلة تسمى البعث فتركب مركبا شريفا يحملك إلى دار سعادتك فلا تزال فيها تتردد مسافرا بينها وبين كثيب المسك الأبيض إلى ما لا نهاية له هذا سفرك بهيكلك وأما في المعارف فمثل ذلك وكذلك لا تزال مسافرا بالأعمال البدنية والأنفاس من عمل إلى عمل ما دام التكليف فإذا انتهت مدة التكليف فلا تزال مسافرا سفرا ذاتيا تعبده لذاته لا بأمره سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلًا فسافر به من الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ليريه من آياته وقد ذكرنا هذا السفر في جزء لنا سميناه الأسفار عن نتائج الأسفار وقال تعالى في المسافرين أَ ولَمْ يَنْظُرُوا في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والْأَرْضِ وقال أَ ولَمْ يَسِيرُوا في الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فهذا معنى المسافر

(الباب الحادي والتسعون ومائة في معرفة السفر والطريق وهو توجه القلب إلى الله بالذكر عن مراسم الشرع بالعزائم لا بالرخص ما دام مسافرا)

توجه القلب بالأذكار مرتحلا *** على مراسم دين الله عنوان‏

على التحقق إن القلب في سفر *** عزما وفيه دلالات وبرهان‏

وكل متصف بالسير راحته *** معدومة العين والأحوال سلطان‏

الرب ينزل من عرش إلى فلك *** أدنى أتاك به وحي وفرقان‏

إليك وحدك دون الخلق كلهم *** وفي تنزله للكون تبيان‏

على محبته فينا وصورته *** تدعوه مني فلا يحجبك إنسان‏

وأنت حق وذاك الحق أنزله *** في مظهر قيدته فيه أركان‏

[السفر إلى الله‏]

اعلم أيدك الله أن السفر حال المسافر والطريق هو ما يمشي فيه ويقطعه بالمعاملات والمقامات والأحوال والمعارف لأن في المعارف والأحوال الأسفار عن أخلاق المسافرين ومراتب العالم ومنازل الأسماء والحقائق ولهذا استحقت هذا اللقب وقد مشى الكلام في السالك والسلوك بما قد وقفت عليه والإنسان لما كان مجموع العالم ونسخة الحضرة الإلهية التي هي ذات وصفات وأفعال احتاج إلى مطرق يطرق له السلوك عليها والسفر فيها ليرى العجائب ويقتني العلوم والأسرار فإنه سفر تجارة فكان المطرق الشارع والطريق المطرقة الشريعة فمن سافر في هذه الطريق وصل إلى الحقيقة

Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Kairo / Maymaniyya

Band 2 · Seite 383

[السفر إلى الله‏]

Kapitel 191 · Die Reise des Herzens zu Gott durch das Gedenken

Eine vollständige deutsche Übersetzung ist in dieser Ausgabe des Portals nicht enthalten. Der arabische Quelltext bleibt unverändert; die deutschen Einführungen sind redaktionelle Lesehilfen.

Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Kairo / Maymaniyya, Band 2 · Seite 383, https://www.futmak.com/deutsch/maymaniya/pages.php?id=1146

Alle Kapitelnummern