Mekkeli Fetihler: futuhat makkiyah

فصوص الحكم وخصوص الكلم

للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

مع تعليقات الدكتور أبو العلا عفيفي

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


يعطيها المحل المنظور فيه مما لم يكن يظهر له من غير وجود هذا المحل ولا تجلّيه له «2».

وقد كان الحق سبحانه‏ «1» أوْجَد العالم كله وجود شبحٍ مَسوًّى‏ «2» لا روح فيه، فكان كمرآة غير مجلوَّة. ومن شأن الحُكمْ الإلهي أنه ما سوَّى محلًا إلا ويقبل‏ «3» روحاً إلهيّا عَبّر عنه بالنفخ فيه، وما هو إلا حصول الاستعداد من تلك الصورة المسواة لقبول الفيض التجلي‏ «4» الدائم الذي لم يزل ولا يزال. وما بَقي إلا قابلٌ، والقابل لا يكون إلا من فيضه الأقدس «3». فالأمر «5» كله منه، ابتداؤه وانتهاؤه، «وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ»، كما ابتدأ منه. فاقتضى الأمرُ جلاء مرآة العالم، فكان آدم عينَ جلاء تلك المرآة وروح تلك الصورة، وكانت الملائكة من بعض قوى تلك الصورة التي هي صورة العالم المعبَّر عنه في اصطلاح القوم «بالإنسان الكبير».

فكانت الملائكة له كالقوى الروحانية والحسية التي في النشأة الإنسانية. فكل قوة منها محجوبة بنفسها لا ترى أفضل من ذاتها، وأَنَّ فيها، فيما تزعم، الأهلية لكل منصب عالٍ ومنزلة رفيعة عند الله، لما عندها من الجمعية الإلهية مما «6» يرجع من ذلك إلى الجناب‏ «7» الإلهي، وإلى جانب حقيقة الحقائق، و- في النشأة الحاملة لهذه الأوصاف- إلى ما تقتضيه الطبيعة الكلية التي حصرت قوابل العالم كله أعلاه وأسفله «4».

وهذا لا يعرفه عقل بطريق نظر فكري، بل هذا الفن من الإدراك لا يكون إلا عن كشف إلهي منه يُعرف ما أصل صور العالم القابلة لأرواحه. فسمِّي هذا المذكور


(1) ساقطة من ب م ن‏

(2) ا مستوى‏

(3) ب م ن إلا ولا بد أن يقبل‏

(4) ن المتجلي‏

(5) ا والأمر

(6) ب م ن بين ما يرجع‏

(7) ا الجانب.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في فصوص الحكم



Bazı içeriklerin Arapçadan Yarı Otomatik olarak çevrildiğini lütfen unutmayın!