أسرار أبواب الفتوحات المكية
وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات
![]() |
![]() |
[المدى الشاسع مانع]
ومن ذلك المدى الشاسع مانع
إذا بلغ المدى الشاسع *** رجال ما لهم مانع
تراهم في محاربهم *** عبيدا حاله جامع
لما يلقاه من أ لم *** البعد عنهم قاطع
قال لما خلق الله الإنسان عجولا وخلق فيه الطلب ولم يحصل له مطلوبه في أول قدم بعد عليه المدى لعجلته فيقف مع طول
المدى فيمتنع من حصول الفائدة فإن الله لا ينال بالطلب فالعارف يطلب سعادته ما يطلب الله فإن الحاصل لا يبتغى فإن الله يجل أن يطلب بمسافات الاقدام وبمشاقات الأعمال وبالأفكار فكما أنه لا يتحيز كذلك لا يتميز فهو معلوم لنا أنه في كل شيء عين كل شيء ومجهول التمييز لما نشهده من اختلاف الصور فما تقول في صورة هو هذا إلا وتحجبك عنها صورة هو عينها تقول فيها هو هذا وتغيب عنك هويته بمغيب الصورة الذاهبة فلا تدري على ما تعتمد كالمتحير بالنظر الفكري لا يدري ما يعتقد سواء كلما لاح دليل له لاحت له شبهة فيه فلا يسلم له دليل من شبهة أبدا لأنه أعظم دليل ونحن شبهته
![]() |
![]() |





