الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[عمل بعلمه من استغفر في ظلمه‏]

ومن ذلك عمل بعلمه من استغفر في ظلمه‏

استغفر الله من ظلمي ومن زللي *** فإنني منهما والله في خجل‏

إني عجلت إلى ربي لأرضيه *** من قوله خُلِقَ الْإِنْسانُ من عَجَلٍ‏

قال الظالم ظالمان ظالم لنفسه وظالم نفسه فالظالم نفسه طلب منه الاستغفار مع أنه يغفر له وإن لم يستغفر وإنما أمره الحق بالاستغفار ليقيمه إذا جنى ثمرة ذلك في مقام الإذلال لما له في ذلك من الكسب فإن الذي يأخذ من جهة الهبة قصير اليد والذي يأخذ من كسبه طويل اليد فإنه طالب حق ومستحقه فالرجل من أخذ من كسبه في حال ذلة ويده قصيرة ما دام في الحياة الدنيا فإنه لا ينفذ في ظلمة الكسب إلى الوهب إلا بنور ساطع قوي من المعرفة الصحيحة التي لا علة فيها ولا تأثير للاكوان وإن غولط فيتغالط إذا كان أديبا لأنه لا يغالط إلا والموطن يعطيه فيجري مع الحق فيما أجراه فيه والحق يعلم ما هو فيه‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!