الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[الفرح ترح‏]

ومن ذلك‏

ما فرحة تعقبها ترحة *** يفرح من يعقلها هكذا

بها فإن الله أخبرنا *** صدقا بما يعقبها من أذى‏

(الفرح ترح) قال إذا علم من فرح خاص من شأن النفوس أن تفرح به إن الله لا يحب الفرح بذلك الفرح وذكر قوله تعالى إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ فعلمنا أنه فرح بأمر معين فعاد فرحه بذلك ترحا فحزن لفرحه على قدر فرحه فإن كان عظيما عظم حزنه وإن كان دون ذلك كان الحزن والترح بحسبه ثم إن الله أمر عباده أن يفرحوا بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِهِ لا بما يجمعه من المال فإنه يتركه بالموت في الدنيا ولا يقدمه فأمرك بالفرح بالفضل والفضل ما زاد على ذلك لكنه أيضا من خلق الفضل فأعطى الفضل خلقه ولم يكن له ظهور إلا فيك فاحمد الله حيث جعلك محلا لفضله ورحمته فافرح لأمره إياك بالفرح تجني ثمرة أداء الواجب في الفرح‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!