الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[الاستغفار في الأسحار]

ومن ذلك الاستغفار في الأسحار

استغفر الله بالله الذي سجدت *** له الجباة بآصال وأسحار

فقال لي قائل منهم بان لهم *** سرا يهيمهم في نغمة القاري‏

قال السحر موضع الشبهة ما هو ظلمة محضة فيكون الجهل ولا هو نور محض فيكون العلم ولكنه سدفة وهو اختلاط الضوء والظلمة فلما كان الاختلاط وقع التشابه ولهذا نهينا عن اتباع المتشابه وذكر أنه ما يتبعه إلا من في قلبه زيغ أي ميل عن الحق الصراح فإن التخليص هو المطلوب فلذلك شرع الاستغفار في الأسحار أي طلب من الله التستر عن الميل إلى المتشابه بشرط أن لا يعرف أنه متشابه فإن علمت أنه متشابه ولم تتعد به حده ولا أخرجته بميلك إليه ونظرك فيه عن المتشابه فلا حرج عليك وإنما الخوف والحذر أن تلحقه بأحد الطرفين وما ذلك حقيقته وإنما حقيقته أن يكون له وجهان وجه إلى كل طرف وجه إلى الحل ووجه إلى الحرمة ويتعذر الفصل بين الوجهين وتخليصه إلى أحد الطرفين فهو عند العارف من المحكم بهذا الوجه لتميزه عن كل واحد من الطرفين فإذا اتبعته اتباع من لا يزيله عن حقيقته فما ثم زيغ‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!