الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[لا يخشى إلا من يخشى‏]

ومن ذلك لا يخشى إلا من يخشى‏

إن الإله أحق أن نخشاه *** من كل مخلوق لنا نقشاه‏

فإذا خشيت الله كنت موفقا *** وكذاك إذ تخشى الذي يخشاه‏

من كان يخشى الله قام بأمره *** وبنهيه عقدا إذا ما شاه‏

الله يحفظ سر عبد موقن *** فإذا تيقن أنه أفشاه‏

إبداله منه لذلك عيرة *** عند السري تنفيه في مسراه‏

قال لا تقع الخشية إلا ممن يقبل أثر ما يخشى منه فهو عنده بالذوق علم ذلك وفي ذاته طلب التأثير لما عنده من دعوى الربوبية لكونه خلق على الصورة فلا بد أن يخشى أيضا هو لما يطلبه من التأثير في غيره كما نخشى ممن يؤثر فيه والعارف قد يقام في حال لا يخشى ولا سبيل أن يقام في حال لا تخشى لأن ذلك ليس له نعم قد يكون في نفسه شاهدا لحاله يقول إنه لو شوهدت منه ما يخشاه أحد وذلك ليس بصحيح إنما يكون هذا ممن يجهل ذاته وما تعطيه ما رأى الصيد إنسانا لا لأفر منه ويخشاه وإن لم يقم بنفس ذلك الإنسان صيد ذلك الهارب منه وقد لا يراه ويكون ظهره إليه فليس في وسع المخلوق أنه لا يخشى وقد يكون في وسعه أنه لا يخشى ولكن لا على الدوام إلا أن يغفل عن ذلك لا غير


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!