الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[لباس الباطن الغذاء ولباس الظاهر ما يدفع به الأذى‏]

ومن ذلك لباس الباطن الغذاء ولباس الظاهر ما يدفع به الأذى قال المخلوق يلزمه الأذى لفقره وهو لذاته ينبعث لدفع الآلام عن نفسه فالجوع ألم يدفعه بالطعام والعطش ألم يدفعه بالشرب والحر والبرد ألم يدفعهما باللباس وسائر الآلام يدفعها بالأدوية التي جعلها الله لدفع الآلام وما عدا الدافع إما زينة أو اتباع شهوة ولها ألم في النفس فلا يندفع إلا بتناول المشتهي وذلك سائغ من النفس في كل ما تشهيه فوقتا يدفع الألم عند الإحساس به ووقتا يستعدله قبل نزوله وعلى الجملة ما تستعمل النفس شيئا من ذاتها إلا لدفع ألم وهذا الفرقان بين الحق والخلق فلو لم يكن الإيجاد للحق لذاته لكان حكمه في الإيجاد مثل هذا الحكم في دفع الألم عن نفسه بالإيجاد فإن الإرادة منه كالشهوة منا وبتناول المشتهي تندفع وهو في كل يوم في شأن فتحقق‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!