أسرار أبواب الفتوحات المكية
وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات
![]() |
![]() |
[من تعبد الخلق فقد بريء منه الحق]
ومن ذلك من تعبد الخلق فقد بريء منه الحق قال ما أحسن الخبر النبوي في إشارته
بقوله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم العبد من لا عبد له
ففهم منه المحجوب أنه من لا عبد له قام بأمور نفسه فهو عبد نفسه وما مقصود الحق في ذلك إلا أن العبد من ليس له وجه إلى ربوبية وسيادة أصلا فإذا ملك العبد أمرا ما فله سيادة على ما ملك فالعبد على الحقيقة من لا ملك له لأن المملوك ذليل تحت تصرف المالك ولا يقدر على دفع تصرفه فيه ولا يكون هذا إلا بملك الرقبة فإن ملك التصريف دون الرقبة فهو مالك للتصريف لا مالك الرقبة كالذي يستأجر أجيرا على فعل يفعله فعبده التصرف لا المتصرف وهو المسمى أجيرا فالأجير خادم أجرته فهو خادم نفسه وذلك للعبد فإنه لا عبد له فما له سيادة على أحد والعارف عبد الله وإن ملكه التصريف ولا بد من ذلك فما له سيادة فإن الرقبى لله والعمري للعبد
![]() |
![]() |
البحث في نص الكتاب
البحث في كتاب الفتوحات المكية
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!





