الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[الإنسان رداء الرحمن‏]

ومن ذلك الإنسان رداء الرحمن من الباب 406 قال ما تردى الرحمن برداء أحسن من الإنسان ولا أكمل لأنه خلقه على صورته وجعله خليفة عنه في أرضه ثم شرع له أن يستخلفه على أهله وقال لو لا إن الحق أعطاه الاستقلال بالخلافة ما قال له عن نفسه تعالى آمرا فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ولا

قال له صلى الله عليه وسلم

أنت الخليفة في الأهل والصاحب في السفر

وهو صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم القائل إن الله أدبني فأحسن أدبي‏

وقال الرداء للتجمل فله الجمال‏

فلا أجمل من الإنسان إذا كان عالما بربه وقال العالم عند الجماعة هو إنسان كبير في المعنى والجرم يقول الله تعالى لَخَلْقُ السَّماواتِ والْأَرْضِ أَكْبَرُ من خَلْقِ النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ فلذلك قلنا في المعنى وصدق وما نفى العلم عن الكل وإنما نفاه عن الأكثر والإنسان الكامل من العالم وهو له كالروح لجسم الحيوان وهو الإنسان الصغير وسمي صغيرا لأنه انفعل عن الكبير وهو مختصره لأن كل ما في العالم فيه فهو وإن صغر جرمه ففيه كل ما في العالم‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!