أسرار أبواب الفتوحات المكية
وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات
![]() |
![]() |
[الهوى أهوى]
ومن ذلك الهوى أهوى من الباب الأحد والثمانين ومائتين لو لا الهوى ما هوى من هوى به كان الابتلاء فأما إلى نزول وإما إلى اعتلا وإما إلى نجاة وإما إلى شقاء 281 ليس العجب ممن عرف وإنما العجب ممن وقف أو ناداه
الحق فتوقف ما أيه بأحد إلا ورد ولا ورد إلا منح ولا منح إلا ليبتلي فيفضح وذلك أنه ادعى المكلف ما ليس له وفصل ما كان له أن يوصله كلفه الحق ما كلفه وعرفه ما عرفه ولا يغنيه بعد تقرير البلوى تبرؤه من الدعوى ما قويت أمراسه وبقيت عليه أنفاسه فإذا جاء الأجل المسمى وفك العمي وأبصر الأعمى جاء التعريف وزال التكليف وبقي التصريف وانتقل في صورة مثالية إلى حضرة خيالية أبصر فيها ما قدم فأما أن يفرح أو يهتم وكان ما كان فلا بد أن يندم وكيف لا يندم والجدار قد تهدم وقتل الغلام صاحب السكينة والرتبة المكينة لما خرق السفينة ندم الواحد كيف لم يبذل الاستطاعة وندم الآخر على تفريطه ومفارقة الجماعة فأهواه في الهاوية وما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ولَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ وأما الذي لم يبذل الاستطاعة ولكنه مع الجماعة فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ قال الرقيب وهو القول العجيب هو في عِيشَةٍ راضِيَةٍ في جَنَّةٍ عالِيَةٍ قُطُوفُها دانِيَةٌ فإذا النداء من سميع الدعاء كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ في الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ يعني أيام الصوم وهو مذهب القوم
![]() |
![]() |





