الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[توجيه الرسل لإيضاح السبل‏]

ومن ذلك توجيه الرسل لإيضاح السبل من الباب 155 جاءت الرسل بهداية السبل وثم سبل لا تظهر إلا بالجهاد إلى عين الفؤاد إن كان الجهاد عن رؤية فقد بلغت المنية فإن الله مع المحسنين كما هو مع المتقين إن رأينا وجهه فله في كل شي‏ء وجهه إِنَّ الله مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والمتوقى يباشروا فيه والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فهو صاحب العين الباقية الإحسان عيان وفي منزل كأنه عيان وليس إلا الخيال فتعمل في تحصيل هذه الخلال والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا فبلغنا أملنا وتمم بمشاهدته عملنا وقسم عليه الصلاة والسلام سبيله على ثلاثة أقسام إحسان وإيمان وإسلام والمعلم السائل والمخاطب القائل فعلمه في السر ما يقول في الجهر نزل به على قلبه من عند ربه فبدأ بالإسلام وقرن به عمل الأجسام من تلفظ بشهادتين وصلاة وزكاة وحج وصيام وثنى بالإيمان وهو ما يشهد به الجنان من التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر

خيره وشره والبعث الآخر إلى الدار الحيوان وثلث بالإحسان وهو إنزال المعنى الروحاني منزلة المحسوس في العيان وليس إلا عالم الخيال الحاكم بالوجوب والوجود في الممكن والمحال وفي كل ما يحققه إذا أجابه يصدقه والحاضر يتعجب من تصديق بلا برهان وذهل عن العلم الضروري الذي في الإنسان وما علم الحاضر من السائل كما لم يعلم ما أتى به من المسائل فاعلم الرسول من هو السائل والمسئول وإنهم المقصودون بذلك السؤال في صورة الخيال‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!