الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[خبر الإنسان كلام الرحمن‏]

ومن ذلك خبر الإنسان كلام الرحمن من الباب 153 الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ أين ينزل من الإنسان هل في النفس أو في الجنان خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ وهو الفرقان الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ليجمع له بين ما يثبت على حال واحدة وبين ما يقبل الزيادة والنقصان والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ وهما ما ظهر وما قام على ساق فعلا حكمت بذلك القدمان والسَّماءَ رَفَعَها في البنيان لما لها من الولاية والحكم في الأكوان فهي السقف المرفوع على الأركان ووَضَعَ الْمِيزانَ للنقصان والرجحان أَلَّا تَطْغَوْا في الْمِيزانِ لكم بالرجحان وعليكم بالنقصان وأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وهو الاعتدال مثل لسان الميزان والكفتان ولا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ وهو الموزون من الأعيان والْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ من أجل المشي والمنام فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ لحصول المنافع ودفع الآلام والْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ والرَّيْحانُ وهو ما يقوت الإنسان والحيوان فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أيها الإنس والجان وقد غمركما الإنعام والإحسان خَلَقَ الْإِنْسانَ من صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وخَلَقَ الْجَانَّ من مارِجٍ من نارٍ فالإنسان ما يفخر إلا بالجان وبما في الجان من الضلال كان الصلصال وهو الثناء الذميم على من خلق في أحسن تقويم فيبقى الإنسان على التقديس ويأخذ صلصاله إبليس فيرجع أصله إليه ويجور وباله عليه والجياد على أعراقها تجري ونجومها في أفلاكها تسبح وتسري رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ في ظاهر النشأتين ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ في باطن الصورتين فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يا هذان‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!