أسرار أبواب الفتوحات المكية
وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات
![]() |
![]() |
[سر الاكتفاء بالموجود في الوجود]
ومن ذلك سر الاكتفاء بالموجود في الوجود من الباب 116 لما دعا الله الأرواح من هيأ كلها بمشاكلها كلها اكتفت في الشهود بهذا القدر من الوجود والقناعة مال لا ينفد وسلطانها لا يبعد من اكتفى اشتفى ولو كان على شفى ما سوى الوجود عدم ولو حكم عليه بالقدم إنما وقع الاكتفاء بالموجود لعلمه بأنه ما ثم سواه في الوجود فإن الإنسان مجبول على الطمع فلا يقال فيه يوما
إنه قنع وإنه يعلم أن ثم أمرا يمكن أن يجوزه إليه ويحصله لديه وإنما علم بالحال أن ذلك محال فقنع بما وجد وقال ما ثم إلا ما شهد أ لا تراه إذا فتح الحق عينه ببصره وفتق سمعه إلى صدق خبره يطمع ويطمع ويجمع ولا يقنع ومن هنا أمره الحق أمرا حتما أن يقول رَبِّ زِدْنِي عِلْماً فمن قنع جهل وأساء الأدب فلا يزهد في الطلب فإن الله ما أراد منك في هذا الأمر إلا دوام الافتقار ووجود الاضطرار فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ولا نقطع المعاملة وعليك باستعمال المراسلة في طلب المواصلة مواصلة لا أمد لانقضائها ولا راد لقضائها فاليدان مبسوطتان واليدان مقبوضتان قبضت ما أعطاها الخلق وانبسطت بما يجود به الحق فلا يقبض الحق من العباد إلا بما به عليهم جاد فمنه بدأ الجود وإليه يعود فالمزيد فيما يقبضه العبيد وما بيد مخلوق سوى مخلوق فيا من يطلب القديم أنت عديم لا يقبل الحق إلا الحق ولا يهب الخلق إلا الخلق فالزم عملك وقصر أملك وقل له تعالى إنما نحن بك ولك خلقتنا لنعبدك فطلبنا منك أن نشهدك فعلى قدر ما سألنا من الشهادة ينقصنا من العبادة وعَلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِ وهو الدال والمدلول والدليل
![]() |
![]() |





