الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[سر أين كونك إذ هو عينك‏]

ومن ذلك سر أين كونك إذ هو عينك من الباب 1و<6 أبنية العماء للجهلاء وأبنية السماء للعلماء وفا العما لسيد النباء وكيانه فاء السماء للسوداء المنعوتة بالخرساء فنابت منها الإشارة مناب العبارة فاجتمع الجاهل والعالم في تعيين هذه المعالم ولكن للرب المضاف الذي ما فيه خلاف وأما ظرفية استواء العرش وظرفية أحوال أصحاب الفرش فالواحدة للرحمن والأخرى لعالم الإنسان فهذه أربعة لمن صفته إمعة وإنما كانت أربعة لإقامة السلطان على مسالك الشيطان فجعل وجهه في كل وجهة ليعصم من شاء ويحفظ من شاء فإن الحق مع بعض عباده بالولاية وعناية وبالكلاءة والرعاية فله تعالى عين في كل أين ولذلك قال تَجْرِي بِأَعْيُنِنا فجمع والقول الحق إذا جاء صدع فكل مدبر عينه وكل عامل يده وكونه فالله في السماء وفي الأرض وبيده ميزان الرفع والخفض يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ وكذلك أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ فلنا أينيات إلا كون في الأحوال والظروف وله أينيات الكلمات والحروف فهو المجهول المعروف والمنزه الموصوف حكمت العقول بأدلتها عليه أنا به وإليه ف إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ إذ كل ما في الكون ظله فالكل بالمجموع مثال ومن حيث الكثرة أمثال فلم يسجد له إلا الظلال في الغدو والآصال ولها التقلص والامتداد لأنها من كثائف الأجساد فعبر عنها بالعباد فمنهم المتكبرون والعباد فمن تعبد أشبه ظله ومن تكبر أشبه أصله والرجوع إلى الفروع أولى من الوصول إلى الأصول فتحقق تكن من أهل الحق‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!