الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 282 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1473 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 282 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

"قسمت الصلاة بينى و بين عبدى نصفين: فنصفها لي و نصفها لعبدي"- فظهر كمال الحق في تحصيل النصف من الصلاة، و لو اتصف بتحصيل النصف الثاني لكان نقصا فيما ينبغي لله من الكمال. و ظهر كمال العبد في تحصيل النصف من الصلاة، و لو اتصف بتحصيل النصف الآخر لكان

  نقصا في كمال عبوديته، و فيما ينبغي له من الكمال فيها، فكان يوصف باوصاف الرب، و ليس له ذلك.

(الشرك من مظالم العباد)

ألا ترى الشريك الموضوع لله تعالى من المشرك، كيف لا يغفر اللّٰه هذه المظلمة فإنها من حقوق الغير لا من حق اللّٰه. فإنه من كرم اللّٰه ما كان لله من حق على العبد-و فرط فيه-غفره اللّٰه له و ذلك لأن حقيقته (-العبد) التفريط، و لا يعصمه من ذلك إلا اللّٰه، فالعصمة فيما تقتضيه حقيقته ليست له، إنما هي لله و بيد اللّٰه. فمن لم يخرج عن حقيقته فلا مطالبة عليه. و لهذا"كانت لله الحجة البالغة على خلقه". -فتعين أن الشرك من مظالم العباد.

فان الشريك يأتي يوم القيامة-من كوكب و نبات و حيوان و حجر و إنسان-فيقول: "يا رب! سل هذا الذي جعلني إلها، و وصفني



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!