البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 442 - من الجزء 1 - [احوال الصلاة بعد ذكر أفعاله وأقوالها]

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 442 - من الجزء 1 - [احوال الصلاة بعد ذكر أفعاله وأقوالها]


أن يكون على هيأة الاحتفاز من أجل ورود أوامر سيده عليه لا يغفل مراقبا لها حتى إذا وردت عليه وجدته متهيئا لقبول ما جاءته به فسارع إلى امتثالها ولهذه الحالة أثنى على من هذه صفته بقوله تعالى أُولئِكَ يُسارِعُونَ في الْخَيْراتِ وهُمْ لَها سابِقُونَ فيهم قال ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ وكل من يطلب المسارعة في الأمور يكون حاله اليقظة والحضور والانتباه والاستيفاز والاحتفاز فاعلم ذلك فيخرج النهي عن الإقعاء في الصلاة أن لا يفعل من حيث التشبه بالكلاب والسباع في ذلك وليفعل ذلك من حيث إنه مشروع على الهيئة المعقولة المنقولة في الموطن المنقولة إلينا فإنه من صفة الإقعاء اللغوي أن تكون يداه في الأرض كما يقعى الكلب وليس هذا في الهيئة المشروعة في الإقعاء فلهذا قد ذكرنا من أفعال الصلاة وأقوالها ما يجري مجرى الأصول لما يتفرع منها

(فصل بل وصل في ذكر الأحوال في الصلاة)

[احوال الصلاة بعد ذكر أفعالها وأقوالها]

وبعد أن ذكرنا أكثر الأقوال والأفعال في الصلاة فلننتقل إلى الأحوال مثل صلاة الجماعة وحكمها وشروط الإمامة ومن أولى بالتقديم وأحكام الإمام الخاصة به ومقام الإمام من المأموم وأحكامهم الخاصة بهم وما يتبع المأموم فيه الإمام مما ليس يتبعه فيه وصفة الاتباع وما يحمله الإمام عن المأموم والأشياء التي بها إذا فسدت صلاة الإمام تعدت إلى المأموم على حسب ما فصلته الأئمة من علماء الشريعة واختلاف العلماء في ذلك ونذكر اعتبارات ذلك كله عند العلماء بالله بحسب ما يقتضيه الطريق إلى الله في أعمال القلوب والأسرار فإن هذا الطريق عند أصحاب الذوق ما هو طريق نقل فلنذكر أولا قبل ذكر هذه الأحوال حديثين مما يتعلق بأقوال الصلاة وأفعالها التي في الفصل قبل هذا فهما كالخاتمة له وإنما جعلتهما في فصل الأحوال لحاجة في نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ الحديث الواحد في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة للرجل الذي سأله أن يعلمه كيف يصلي والحديث الثاني في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما

[تعليم النبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم الصلاة]

أما الحديث الأول‏

فهو حديث البخاري عن أبي هريرة وذكر حديث الرجل الذي دخل المسجد وصلى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل فقال الرجل علمني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم اجلس حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وله في طريق أخرى ثم ارفع حتى تستوي قائما يعني من السجدة الثانية

وقال علي بن عبد العزيز عن رفاعة بن رافع في هذا الحديث إن الرجل قال للنبي صلى الله عليه وسلم لا أدري ما عبت علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله ويغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ثم يكبر الله ويحمده ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه وتيسر ثم يكبر ويركع فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ثم يقول سمع الله لمن حمده ويستوي قائما حتى يأخذ كل عظم مأخذه ويقيم صلبه ثم يكبر فيسجد ويمكن وجهه من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ثم يكبر فيرفع رأسه ويستوي قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك خرجه النسائي‏

وهذا أبين وقال النسائي في طريق آخر عن رفاعة أيضا فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وإن انتقصت منها شيئا انتقص من صلاتك ولم تذهب كلها وقال في أوله إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد فأقم ثم كبر قال أبو عمر بن عبد البر هذا حديث ثابت‏

[صفة صلاة رسول الله ص‏]

الحديث الثاني وأما الحديث الثاني فهوالذي خرجه أبو داود في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن محمد بن عمرو بن عطاء قال سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة قال أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فلم فو الله ما كنت بأكثرنا له تبعا ولا أقدمنا له صحبة قال بلى قالوا فأعرض قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى بقر كل عظم في موضعه معتدلا ثم يقرأ ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل فلا ينصب رأسه ولا يقنع ثم يرفع رأسه ويقول‏



- الفتوحات المكية - الصفحة 442 - من الجزء 1


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لطبعة القاهرة (دار الكتب العربية الكبرى) - المعروفة بالطبعة الميمنية. وقد تم إضافة عناوين فرعية ضمن قوسين مربعين.

 
عرض الأبواب الفصل الأول فى المعارف الفصل الثانى فى المعاملات الفصل الرابع فى المنازل
مقدمات الكتاب الفصل الخامس فى المنازلات الفصل الثالث فى الأحوال الفصل السادس فى المقامات (هجيرات الأقطاب)
الباب الأول الجزء الثاني الجزء الثالث الجزء الرابع

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

As a result of the original divine manifestation, all kinds of motions are driven by Love and Passion. Who could possibly not instantly fall in love with this perfect and most beautiful harmony! Beauty is desirable for its own essence, and if the Exalted (Real) did not manifest in the form of beauty, the World would not have appeared out into existence.
paraphrased from: Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: II.677.12 - trsn. Mohamed Haj Yousef]
quote