البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 397 - من الجزء 1 - [الحالات الأربعة للضرورة]

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 397 - من الجزء 1 - [الحالات الأربعة للضرورة]


(فصل بل وصل في أوقات الضرورة والعذر

فقوم أثبتوها وقوم نفوها) (بسم الله الرحمن الرحيم) والخلاف مشهور بينهم في ذلك‏

اعتبار الباطن في ذلك‏

من نسب الأفعال إلى الله نفاها ومن أثبت الفعل للعبد كسبا أو خلقا بأي وجه كان من هذين أثبتها

(فصل بل وصل في أوقات الضرورة عند مثبتيها)

[الحالات الأربعة للضرورة]

اتفق العلماء بالشريعة على أنها لأربع للحائض تطهر في هذه الأوقات أو تحيض في هذه الأوقات وهي لم تصل والمسافر يذكر الصلوات في هذه الأوقات وهو حاضر أو الحاضر يذكرها فيها وهو مسافر والصبي يحتلم فيها والكافر يسلم واختلفوا في المغمى عليه فمن قائل هو كالحائض لا يقضي الصلاة ومن قائل يقضي فيما دون الخمس‏

الاعتبار الباطن في ذلك‏

الحائض تطهر في وقت الضرورة التائب من الكذب لضرورة والطاهر تحيض الصادق يكذب للضرورة اعتبار المسافر والحاضر المسافر بفكره أو بذكره يذكر ما فاته في وقت سفره في حصوله في المقام لنقص يشاهده فيه يعلم أنه نسي ذلك في وقت سفره والحاضر يعني صاحب المقام يذكر في حال سفره ما فاته في وقت إقامته من الأدب مع الحق كقولهم اقعد على البساط وإياك والانبساط لخلل يراه في سفره فيعلم إن ذلك من آثار ما فاته من الأدب في مقامه قال تعالى لَقَدْ لَقِينا من سَفَرِنا هذا نَصَباً ولم يكن قبل ذلك أصابه نصب ليتذكر دلالة الحوت اعتباره في الصبي يبلغ فيها العبد يكون تحت الحجر فإذا كان الحق سمعه وبصره ويده وقواه وجوارحه كما ورد فقد خرج عن الحجر فإذا أدركه هذا الحال وهو في حكم اسم إلهي لما ذا يكون الحكم فيه هل للاسم الذي كان تحت حكمه أو للاسم الذي انتقل إليه فإن الوقت مشترك وكذلك الاعتبار في الكافر يسلم في وقت الضرورة والكافر هو صاحب الستر والغيرة تغلب عليه والغيرة على الحق لا تصح وفي الحق تصح وللحق تصح ويغلب عليه إن لا غير ولا سيما إن عرف معنى هُوَ الْأَوَّلُ والْآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ وما ثم إلا هذه الأحوال وهو الكل إذ هو عينها فمن يغار أو ممن يغار أو على من يغار أو فيمن يغار

أخبروني أخبروني إنني *** حرت في الله فما أصنعه‏

وأما اعتبار المغمى عليه فهو صاحب الحال ما حكمه إذا أفاق في هذا الوقت أو أخذه الحال في هذا الوقت هو مع الاسم المهيمن على ذلك الوقت الحاكم فيه‏

(فصل بل وصل في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها)

[الأوقات الخمس المنهي عن الصلاة فيها]

الأوقات المنهي عن الصلاة فيها هي بالاتفاق والاختلاف خمسة أوقات وقت طلوع الشمس ووقت غروبها ووقت الاستواء وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر

اعتبار ذلك في الباطن‏

ولِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى‏ الشمس الحق والصلاة المناجاة فإذا تجلى الحق كان البهت والفناء فلم يصح الكلام ولا المناجاة فإن هذا المقام الإلهي يعطي أنه تعالى إذا أشهدك لم يكلمك وإذا كلمك لم يشهدك إلا أن يكون التجلي في الصورة عند ذلك تجمع بين الكلام والمشاهدة وإذا غاب المشاهد عن نفسه لم تصح المناجاة

لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك‏

بلا شك وقد علمت إن العبد غائب عند الشهود لاستيلاء المشهود عليه فلا مناجاة

[في وقت الاستواء يغيب ظل الممكن‏]

وفي وقت الاستواء يغيب عنك ظلك فيك وظلك حقيقتك والنور قد صف بك من جميع الجهات وغمرك فلا يتعين لك أمر تسجد له إلا وعينه من خلفك كما هو من أمامك ومن عن يمينك وشمالك وفوقك فلا يجذبك من جميع جهاتك لأنك نور من جميع جهاتك والصلاة نور فاندرجت الأنوار في الأنوار والصلاة لا تصلي لها

[الشغل بضم الحبيب يفني عن مخاطبته‏]

وأما بعد الصبح إلى طلوع الشمس فهو وقت خروجك من عالم البرزخ إلى عالم الشهادة والصلاة لم يفرض وقتها إلا في الحس لا في البرزخ وكذلك بعد صلاة العصر فإن السفل بضم الحبيب يغني عن مخاطبته لسريان اللذة في ذلك الضم‏

(فصل في الصلوات التي لا تجوز في هذه الأوقات المنهي عن الصلاة فيها)

[أقوال الفقهاء في الصلوات في الأوقات المنهي عنها]

فمن قائل هي الصلاة كلها بإطلاق ومن قائل هي ما عدا المفروض من سنة أو نفل ومن قائل هي النفل دون السنن‏



- الفتوحات المكية - الصفحة 397 - من الجزء 1


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لطبعة القاهرة (دار الكتب العربية الكبرى) - المعروفة بالطبعة الميمنية. وقد تم إضافة عناوين فرعية ضمن قوسين مربعين.

 
عرض الأبواب الفصل الأول فى المعارف الفصل الثانى فى المعاملات الفصل الرابع فى المنازل
مقدمات الكتاب الفصل الخامس فى المنازلات الفصل الثالث فى الأحوال الفصل السادس فى المقامات (هجيرات الأقطاب)
الباب الأول الجزء الثاني الجزء الثالث الجزء الرابع

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

Because He loves beauty, Allah invented the World with ultimate perfection, and since He is the All-Beautiful, He loved none but His own Essence. But He also liked to see Himself reflected outwardly, so He created (the entities of) the World according to the form of His own Beauty, and He looked at them, and He loved these confined forms. Hence, the Magnificent made the absolute beauty --routing in the whole World-- projected into confined beautiful patterns that may diverge in their relative degrees of brilliance and grace.
paraphrased from: Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: IV.269.18 - trans. Mohamed Haj Yousef]
quote