البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 386 - من الجزء 1 - [إضافة الصلاة إلى الله والملائكة والناس‏]

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 386 - من الجزء 1 - [إضافة الصلاة إلى الله والملائكة والناس‏]


في جميع التكاليف وهو العلة الجامعة والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ انتهى الجزء الخامس والثلاثون‏

(بسم الله الرحمن الرحيم)

(الباب التاسع والستون في معرفة أسرار الصلاة وعمومها)

وكم من مصل ما له من صلاته *** سوى رؤية المحراب والكد والعناء

وآخر يحظى بالمناجاة دائما *** وإن كان قد صلى الفريضة وابتدى‏

وكيف وسر الحق كان إمامه *** وإن كان مأموما فقد بلغ المدى‏

فتحريمها التكبير إن كنت كابرا *** وإلا فحل المرء أو حرمه سوا

وتحليلها التسليم إن كنت تابعا *** لرجعته العليا في ليلة السري‏

وما بين هذين المقامين غاية *** وأسرار غيب ما تحس وما ترى‏

فمن نام عن وقت الصلاة فإنه *** وحيد فريد الدهر قطب قد استوى‏

وإن حل سهو في الصلاة وغفلة *** وذكره الرحمن يجبر ما سها

وإن كان في ركب إلى العين قاصدا *** فشطر صلاة الفرض ينقص ما عدا

صلاة انفجار الصبح حقا ومغرب *** لسر خفي في الصباح وفي المسا

وحافظ على الشفع الكريم لو تره *** تفز بالذي فاز الحضارمة الأولى‏

وبين صلاة الفذ والجمع سبعة *** وعشرون إن كان المصلي على طوى‏

ولا تنس يوم العيد واشهد صلاته *** لدى مطلع الشمس المنيرة والسنا

ونادر لتهجير العروبة رائحا *** تحز قصب السباق في حلبة العلى‏

وإن حل خسف النيرين فإنه *** حجاب وجود النفس دونك يا فتى‏

ومن كان يستسقي يحول رداءه *** تحول عن الأحوال علك ترتضي‏

فهذي عبادات المراد تخلصت *** وأن ليس للإنسان غير الذي سعى‏

[إضافة الصلاة إلى الله والملائكة والناس‏]

اعلم أيدك الله بروح القدس أن مسمى الصلاة يضاف إلى ثلاثة وإلى رابع ثلاثة بمعنيين بمعنى شامل وبمعنى غير شامل فتضاف الصلاة إلى الحق بالمعنى الشامل والمعنى الشامل هو الرحمة فإن الله وصف نفسه بالرحيم ووصف عباده بها فقال أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يرحم الله من عباده الرحماء

قال تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ فوصف نفسه بأنه يصلي أي يرحمكم بأن يخرجكم من الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ يقول من الضلالة إلى الهدى ومن الشقاوة إلى السعادة وتضاف الصلاة إلى الملائكة بمعنى الرحمة والاستغفار والدعاء للمؤمنين قال تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ فصلاة الملائكة ما ذكرناها قال الله عز وجل في حق الملائكة ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يقولون فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ... وقِهِمُ السَّيِّئاتِ اللهم استجب فينا صالح دعاء الملائكة وتضاف الصلاة إلى البشر بمعنى الرحمة والدعاء والأفعال المخصوصة المعلومة شرعا على ما سنذكره فجمع البشر هذه الثلاث المراتب المسماة صلاة قال تعالى آمرا لنا وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وتضاف الصلاة إلى كل ما سوى الله من جميع المخلوقات ملك وإنسان وحيوان ونبات ومعدن بحسب ما فرضت عليه وعينت له قال تعالى أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الله يُسَبِّحُ لَهُ من في السَّماواتِ والْأَرْضِ والطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ فأضاف الصلاة إلى الكل والتسبيح في لسان العرب الصلاة

[التنفل في السفر]

قال عبد الله بن عمر وهو من العرب وكان لا يتنفل في السفر فقيل له في ذلك فقال لو كنت مسبحا أتممت وقال تعالى تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والْأَرْضُ ومن فِيهِنَّ وإِنْ من شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وقال خطابا لمحمد صاحب الكشف حيث يرى ما لا نرى أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ من في السَّماواتِ ومن في الْأَرْضِ والشَّمْسُ والْقَمَرُ والنُّجُومُ والْجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوَابُّ فانظر إلى فقه عبد الله بن عمر رضي‏



- الفتوحات المكية - الصفحة 386 - من الجزء 1


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لطبعة القاهرة (دار الكتب العربية الكبرى) - المعروفة بالطبعة الميمنية. وقد تم إضافة عناوين فرعية ضمن قوسين مربعين.

 
عرض الأبواب الفصل الأول فى المعارف الفصل الثانى فى المعاملات الفصل الرابع فى المنازل
مقدمات الكتاب الفصل الخامس فى المنازلات الفصل الثالث فى الأحوال الفصل السادس فى المقامات (هجيرات الأقطاب)
الباب الأول الجزء الثاني الجزء الثالث الجزء الرابع

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

My soul is from elsewhere, I'm sure of that, and I intend to end up there.
Jalaluddin Rumi [The Essential Rumi - trns. Coleman Barks]
quote