البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 178 - من الجزء 1 - الفتوحات المكية

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 178 - من الجزء 1 - الفتوحات المكية


ودلت بالعيان على عيون *** مفجرة من الماء المعين‏

ودلت بالبروق سحاب مزن *** إذا لمعت على النور المبين‏

اعلم أيدك الله أنه يقول الثبوت يقرر المنازل فمن ثبت وظهر لكل عين على حقيقتها أ لا ترى ما تعطيك سرعة الحركة من الشبه فيحكم الناظر على الشي‏ء بخلاف ما هو عليه ذلك الشي‏ء فيقول في النار الذي في الجمرة أو في رأس الفتيلة إذا أسرع بحركته عرضا إنه خط مستطيل أو يديره بسرعة فيرى دائرة نار في الهواء وسبب ذلك عدم الثبوت وإذا ثبتت المنازل دلت على ما تحوي عليه من العلوم الإلهية

(منزل المشاهدة)

وهو منزل واحد هو منزل فناء الكون فيه يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل وفيه أقول‏

في فناء الكون منزل *** روحه فينا تنزل‏

إنه ليلة قدري *** ما له نور ولا ظل‏

هو عين النور صرفا *** ما له عنه تنقل‏

فأنا الإمام حقا *** ملك في الصدر الأول‏

عنده مفتاح أمري *** فيوليكم ويعزل‏

سمهرياتي طوال *** لست بالسماك الأعزل‏

فالمقام الحق فيكم *** دائم لا يتبدل‏

وهو القاهر منه *** وهو الإمام الأعدل‏

ليس بالنور الممثل *** بل من المهاة أكمل‏

وأنا منه يقينا *** بمكان السر الأفضل‏

فبعين العين أسمو *** وبأمر الأمر أنزل‏

يقول حالة الفناء لا نور ولا ظل مثل ليلة القدر ثم قال وذلك هو الضوء الحقيقي والظل الحقيقي فإنه الأصل الذي لا ضد له والأنوار تقابلها الظلم وهذا لا يقابله شي‏ء وقوله أنا الإمام يعني شهوده للحق من الوجه الخاص الذي منه إلي وهو الصدر الأول ومن هذا المقام يقع التفصيل والكثرة والعدد في الصور وجعل السمهريات كناية عن تأثير القيومية في العالم ولها الثبوت ولذا قال لا تتبدل وله القهر والعدل لا يقبل التشبيه فبشهود الذات أعلو وبالأمر الإلهي أنزل إماما في العالم‏

(منزل الألفة)

هو منزل واحد وفيه أقول‏

منازل الألفة مألوفه *** وهي بهذا النعت معروفه‏

فقل لمن عرس فيها أقم *** فإنها بالأمن محفوفه‏

وهي على الاثنين موقوفه *** وعن عذاب الوتر مصروفه‏

هذا منزل الأعراس والسرور والأفراح وهو مما امتن الله به على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال لَوْ أَنْفَقْتَ ما في الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ يريد عليك ولكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ يريد على مودتك وإجابتك وتصديقك‏

(منزل الاستخبار)

وهو يشتمل على منازل منها منزل المنازعة الروحانية ومنزل حلية السعداء كيف تظهر على الأشقياء وبالعكس ومنزل الكون قبل الإنسان وفيه أقول‏

إذا استفهمت عن أحباب قلبي *** أحالوني على استفهام لفظي‏

منازلهم بلفظك ليس إلا *** فيا شؤمي لذاك وسوء حظي‏

وعظت النفس لا تنظر إليهم *** فما التفتت بخاطرها لوعظي‏

لفظتهمو عسى أحظى بكون *** فكانوا عين كوني عين لفظي‏

وقال ومن عجب إني أحن إليهمو *** وأسأل عنهم من أرى وهمو معي‏



- الفتوحات المكية - الصفحة 178 - من الجزء 1


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لطبعة القاهرة (دار الكتب العربية الكبرى) - المعروفة بالطبعة الميمنية. وقد تم إضافة عناوين فرعية ضمن قوسين مربعين.

 
عرض الأبواب الفصل الأول فى المعارف الفصل الثانى فى المعاملات الفصل الرابع فى المنازل
مقدمات الكتاب الفصل الخامس فى المنازلات الفصل الثالث فى الأحوال الفصل السادس فى المقامات (هجيرات الأقطاب)
الباب الأول الجزء الثاني الجزء الثالث الجزء الرابع

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

The time of anything is its presence; but I am not in time, and You are not in time; so I am Your time, and You are my time!
Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: III.546.16 - tans. Mohamed Haj Yousef]
quote