البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 2 - من الجزء 4 - الفتوحات المكية

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 2 - من الجزء 4 - الفتوحات المكية


(بسم الله الرحمن الرحيم)

«الباب الحادي وأربعمائة في معرفة منازلة الميت والحي ليس له إلى رؤيتى من سبيل»

قد استوى الميت والحي *** في كونهم ما عندهم شي‏ء

مني فلا نور ولا ظلمة *** فيهم ولا ظل ولا في‏

رؤيتهم إلى معدومة *** فنشرهم في كونها طي‏

وفهمهم إن كان معناهم *** عنه إذا حققته عي‏

[إن الله لا تدركه الأبصار]

قال الله عز وجل لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وقال عز وجل لموسى عليه السلام لَنْ تَرانِي وكل مرئي لا يرى الرائي إذا رآه منه إلا قدر منزلته ورتبته فما رآه وما رأى إلا نفسه ولو لا ذلك ما تفاضلت الرؤية في الرائين إذ لو كان هو المرئي ما اختلفوا لكن لما كان هو مجلى رؤيتهم أنفسهم لذلك وصفوه بأنه يتجلى وأنه يرى ولكن شغل الرائي برؤيته نفسه في مجلى الحق حجبه عن رؤية الحق فلذلك لو لم تبد للرائي صورته أو صورة كون من الأكوان ربما كان يراه فما حجبنا عنه إلا أنفسنا فلو زلنا عنا ما رأيناه لأنه ما كان يبقى ثم بزوالنا من يراه وإن نحن لم نزل فما نرى إلا أنفسنا فيه وصورنا وقدرنا ومنزلتنا فعلى كل حال ما رأيناه وقد نتوسع فنقول قد رأيناه ونصدق كما أنه لو قلنا رأينا الإنسان صدقنا في أن تقول رأينا من مضى من الناس ومن بقي ومن في زماننا من كونهم إنسانا لا من حيث شخصية كل إنسان ولما كان العالم أجمعه وآحاده على صورة حق ورأينا الحق فقد رأينا وصدقنا وإن نظرنا إلى عين التمييز في عين عين لم نصدق وأما قوله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في حديث الدجال ودعواه إنه إله فعهد إلينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم أن أحدنا لا يرى ربه حتى يموت‏ لأن الغطاء لا ينكشف عن البصر إلا بالموت والبصر من العبد هوية الحق فعينك غطاء على بصر الحق فبصر الحق أدرك الحق ورآه لا أنت فإن الله لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ولا ألطف من هوية تكون عين بصر العبد وبصر العبد لا يدرك الله وليس في القوة أن يفصل بين البصرين والخبير علم الذوق فهو العليم خبرة إنه بصر العبد في بصر العبد وكذا هو الأمر في نفسه وإن كان حيا فقد استوى الميت والحي في كون الحق تعالى بصرهما وما عندهما شي‏ء فإن الله لا يحل في شي‏ء ولا يحل فيه شي‏ء إذ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

فكل سمع وبصر *** هوية الحق وقد

فانظر إذا أبصرت من *** تبصره وتر العدد

وكن به معترفا *** في كل غي ورشد

«الباب الثاني وأربعمائة في معرفة منازلة من غالبني غلبته ومن غالبته غلبني فالجنوح إلى السلم أولى»

من غالب الحق ما ينفك ذا نصب *** ولا يزال مع الأنفاس في تعب‏

فاجنح إلى السلم لا تجنح إلى الحرب *** وإن تحارب فخيل الله في الطلب‏

أني نصحتك فاسمع ما أفوه به *** إن الهلاكين مقرونان بالحرب‏



- الفتوحات المكية - الصفحة 2 - من الجزء 4


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لطبعة القاهرة (دار الكتب العربية الكبرى) - المعروفة بالطبعة الميمنية. وقد تم إضافة عناوين فرعية ضمن قوسين مربعين.

 
عرض الأبواب الفصل الأول فى المعارف الفصل الثانى فى المعاملات الفصل الرابع فى المنازل
مقدمات الكتاب الفصل الخامس فى المنازلات الفصل الثالث فى الأحوال الفصل السادس فى المقامات (هجيرات الأقطاب)
الباب الأول الجزء الثاني الجزء الثالث الجزء الرابع

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

Because He loves beauty, Allah invented the World with ultimate perfection, and since He is the All-Beautiful, He loved none but His own Essence. But He also liked to see Himself reflected outwardly, so He created (the entities of) the World according to the form of His own Beauty, and He looked at them, and He loved these confined forms. Hence, the Magnificent made the absolute beauty --routing in the whole World-- projected into confined beautiful patterns that may diverge in their relative degrees of brilliance and grace.
paraphrased from: Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: IV.269.18 - trans. Mohamed Haj Yousef]
quote